Yahoo!

فلسفة التدوين

كتبها سعيد أراق ، في 4 سبتمبر 2010 الساعة: 11:33 ص

مصطلح التدوين يكتسي -في الوعي الجمعي العربي- دلالة تاريخية وحضارية مرتبطة باللحظة التي أقبل فيها العرب والمسلمون على تدوين التراث الشعري والأدبي ومتعلقاته الدينية والمعرفية والعلمية المختلفة. ومن المعلوم أن عملية التدوين كانت تؤسس –إجرائيا ومعرفيًا وحضاريًا- لمرحلة حاسمة, انتقل فيها الفكر العربي من مستوى الثقافة الشفوية إلى مستوى الثقافة الكتابية أو المكتوبة, أي انتقل من الثقافة المحدودة أداتيًا بالانتشار الضيق المهدَّد بالمحو والنسيان, إلى الثقافة المنذورة عبر فعل الكتابة إلى البقاء والدوام والاستدامة والتداول والتوارث اللامشروط بالزمن. والحديث اليوم عن التدوين يستعيد فعل الكتابة, لكن من منطلق الممارسة الشبقية التي تحل في العوالم الافتراضية, بمداها العنكبوتي المنفتح على قراء مفترضين وافتراضيين, لكنهم قراء بدون ملامح, ومتلقين بدون وجوه: إنهم مجرد صدى لأصوات حاضرة/غائبة. ومن هذه الزاوية, يصبح فعل التدوين -الذي يحيل دلاليًا على الكتابة المنذورة نصيًا للبقاء والحضور السافر في المشهد- مشروطًا بمقتضيات الإقامة الشبحية في المدارات الافتراضية الآسرة, بما تنطوي عليه هذه الإقامة الأثيرية من مخاطر الحضر والحجب أو التوقف الإرادي أو الاحتجاب. التدوين/المدونات إقامة في المعابر الرقمية, وحلول في العابر الافتراضي. التدوين/المدونات ليس تجليًا مكتملا وليس انبجاسًا مفعمًا كليًا بالوهج وطافحًا بالشروق, لأن التموقع الافتراضي ليس سوى غمرة شبحية نتوسدها من أجل إعلان حلولنا الهادر في الغياب المجلل رقميًا بلحظات العبور, الذي تنتفي فيه آثار الخطو أو مواطئ الأقدام.

المدونة صوت يكسر طوق الاحتباس, والمدونة كذلك ارتهان للقواعد الجديدة التي تتحكم في تدبير صيغِ الحلولِ في المشهد, والتي تُدَبِّرُ أيضًا أشكال الحضور في الرقعة العنكبوتية المشتهاة. حين تتوسد مدونتك كما يتوسد الآخرون أحلامهم المريئة أو كوابيسهم البغيضة, قد تتاح لك فرصة التنعم بلذة الاكتمالات الجميلة, فتشعر أنك موجود وممتلئ –كما ينبغي لك أن تكون- بمشاعر الطفوح والاكتمال, فينتابك الرضا عن نفسك وتشعر أخيرًا أنك موجود. قد تكون مدونتك مقرونةً بهويتك الحقيقية أو محتجبةً خلف اسمك المستعار, وقد تكون مدونتك مندرجةً في هذا التوجه أو ذاك, لكنها في كل الأحوال تظل هي موقعك الضيق أو الفسيح الذي تمارس من خلاله لعبة المخاتلة الجدية أو الهزلية للحياة. وخلف ما يتراءى في الواجهات والصفحات الرئيسية للمدونات, توجد عين الرقيب التي لا تهجع أبدًا ولا تنام. ألم يؤكد "نوربرت واينر" Norbert Weiner مؤسس علم السبرنتيقا la cybernetique أن الهدف من وسائل الات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آداب وثقافات إفريقيا :الخصوصيات والمشترك

كتبها سعيد أراق ، في 12 فبراير 2009 الساعة: 09:20 ص

 

 

 برنامج الندوة الدولية

12،13،14فبراير2009

تنعقد بالدار البيضاء والرباط الندوة الدولية ” آداب وثقافات افريقيا : المشترك والخصوصيات ” ايام 12-13 و14فبراير 2009 من تنظيم الجمعية المغربية للتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة وكلية الآداب بنمسيك بالدار البيضاء (مختبر السرديات وشعبة اللغة الفرنسية وآدابها ) ومعهد الدراسات الإفريقية ،وبمشاركة باحثين من إفريقيا جنوب الصحراء وأوربا ومن مختلف الجامعات المغربية.

وفي ما يلي البرنامج العام لهذه الندوة:

الخميس 12 فبراير 2009بكلية الآداب بنمسيك – الدار البيضاء

9.30: الافتتاح الرسمي للندوة(كلمات السادة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء ؛مدير معهد الدراسات الإفريقية – الرباط ؛رئيسة الجمعية المغربية للتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة)

10.30- علاقات شمال جنوب بإفريقيا : مقاربات عامة (رئيسة الجلسة :فتيحة بناني)

- جان لو أمسيل (باريس):المثاقفة والفرنكوفونية

- سميرة دويدر(الدار البيضاء):الآداب الإفريقية والمساهمة في حوار شمال جنوب

- كانيني عالم اليمجورودو(الطوغو):خريطة المتخيل الصحراوي والشمال الإفريقي: من أجل مقاربة شاملة للآداب الفرانكفونية بإفريقيا

- محمد تعمارتي،  الزنوجة :  والآخر الذات

مناقشة

14.30- الشفاهية والكتابة  (رئيس الجلسة : عبد الله بيضا)

- ألان سيساو( بوركينا فاسو ) :الأدب البوركينابي بين الشفاهية والمكتوب

- عبد الله حموتي ( وجدة ): الاتجاهات الجديدة للرواية الإفريقية المكتوبة باللغة الفرنسية : الشفاهي والمكتوب ، أية علاقة ؟

- أمينة بنمنصور ( الرباط ) : الأغنية النسائية المغربية : بحث أنطولوجي والهوية الثقافية .

- حليمة حمدان ( حكاءة محترفة – فرنسا):الأسطورة في الحكاية الإفريقية

مناقشة

الجمعة 13 فبراير 2009 بكلية الآداب بنمسيك – الدار البيضاء

9.30- :مقاربات نقدية  (رئيس الجلسة : محمد المصطفي )

- إبراهيم الحجري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb