المدى الأرحب


الأربعاء,كانون الثاني 24, 2007


هذا المقال عبارة عن نص مترجم من كتاب " روجي كيلوا" Roger Caillois الذي يحمل عنوان: "الإنسان والمقدَّس" .L'homme et le sacré نشر هذا النص المترجم في مجلة "فكر ونقد"

إن الأعياد تفتح أبواب عالم الآلهة، وفي هذا العالم يتحول الإنسان إلى كائن ممسوخ ويرتقي إلى حالة وجود فوق-إنساني. الأعياد تنفتح على الزمن المطلق، وتسمح بتعيين علامات فارقة في مسار الزمن العادي. إن رزنامة الأيام الفاصلة بين الأعياد، لا تتضمن سوى أيام جوفاء وبدون اسم ولا هوية، أيام لا تستمد وجودها إلا في علاقتها بالتواريخ المعهودة للأعياد، والدليل على ذلك، أننا –رغم أن الأعياد قد فقدت اليوم كل معنى حقيقي- مازلنا نحدد

   المزيد ...


الثلاثاء,كانون الثاني 02, 2007


المغرب الذي يسعى جاهدا إلى ربط بنياته السوسيو-اقتصادية والذهنية بركب الحداثة, يجد نفسه في مواجهة مجموعة من الظواهر التي تتفاقم وترتبط في مجملها بذهنيات مثقلة بقيم التحايل والتخاذل والاستجداء. فظاهرة التسول مثلا أضحت تمثل مكونا يوميا من مكونات المشهد الاجتماعي اليومي المغربي. أعداد المتسولين تتكاثر, وأساليبهم تتطور, وحيلهم تتجدد. المتسولون يلاحقونك في كل مكان: في الشوارع الفسيحة والأزقة الضيقة, في المقهى والمطعم, في السوق وحتى في البنك. بل إنني أثناء زيارتي لأحد الأصدقاء الذي كان يتلقي العلاج في إحدى المصحات الخاصة بأكادير, فوجئت بوجود متسول يطلب الصدقة في الجناح المخصص للنساء الحاملات.

إن هذا الوضع ليس مؤشرا آليا على الفقر الذي يدفع هؤلاء إلى التسول, بل هو مؤشر على ذهنية مستحدثة انتعشت اجتماعيا في ظل ثقافة تستلذ كل ما هو جاهز وتنفر من بذل الجهد والأخذ بالأسباب. اليوم في المغرب, كل الناس يريدون الحصول على كل شيء بدون بذل أي مجهود. واليوم في المغرب تجد نفسك في كل لحظة وحين معرضا لكل أشكال التحايل والخداع والابتزاز سواء في الإدارات العمومية, أو في تعاملك مع البائعين أو في علاقاتك الاجتماعية اليومية. نحن نعيش أزمة قيم حقيقية. والجيل الناشئ من الشباب يحمل شعارات سلوكية غريبة, فصورة الشاب المقتدر المروَّجة اجتماعيا هي صورة ذلك الشاب "القوالبي" و"الطولانطي". وهما كلمتان عاميتان تدلان على القدرة على الخداع

   المزيد ...


الإثنين,كانون الثاني 01, 2007


علاقة الإنسان بالحرية هي الوجه الآخر لعلاقته بوضعيته الوجودية. الحرية ليست بالضرورة شرطا بل هي تقويض للشروط, وهي مراودة للمتاح, وهي في نفس الوقت سيرورة بحث عن سبل تنصيب النماذج المتجددة للكينونة الإنسانية الفردية والجماعية. فالديمقراطية مثلا هي النموذج الذي أرست أسسه بعض المجتمعات, وحولته إلى نسق اشتراط فكري وإنساني محدِّد لمستويات التعايش الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. ومن هذه الزاوية, ليست الديمقراطية نفسها سوى ارتهان للشرط الجماعي والإجماعي الذي ارتضته مجتمعات معينة في لحظة تاريخية معينة. لكن الديمقراطية ليست هي المعادل الخالص للحرية, وليست هي الإحالة المباشرة على استيفاء الحق وانتهاج الواجب. ويكشف المآل التاريخي لمجموعة من المشاريع الوطنية التي تستظل مرجعيا بشعار الديمقراطية, أن أكثر الناس دفاعا عن الديمقراطية هم أكثر الناس انتفاعا من تدبيراتها. يقول "فرانسوا غيزو" François GUIZOT :

   المزيد ...


الإثنين,كانون الأول 11, 2006


ودَّعتُ كل الحكايات..

ودَّعتُ كل الحكايات..

نزلتُ من قِمَّتِي

سكنتُ الرَّبْعَ الآسِنَ

ذِئبًا في فلاة

فَلْتَكونِي الرَّمَقَ الأخير

لغروب الشمس هذا المساء

فقلبي المَمْلُوكُ الأسير

بالأمسِ أَعْتَقَتْهُ السَّماء

فودَّعتُ كل الحكايات

ودَّعتُ كل الحكايات..

تَذْكُرِينَ أَنَّا..

كُنَّا وكُنَّا...رُطْبَ القلوب..

يُهَدْهِدُ الغَسَقُ أحلامَنا!..

تزاوج الليالي أجسامَنا!..

فيا حبيبتي كَمْ خُضْنَا في الحبِّ مِنْ حُروب!..

كَمْ تَلَفَّعْنَا شَبَقَ الأجسادِ,

وَتَجَشَّمْنَا تَلافِيفَ الهُروب

فَيَا شَوْقِيَ المُتَدَلِّي من سَغَبٍ وحنين

أيها النَّفْثُ المُتكاثرُ عبر السنين

سُمًّا كَاسِحًا كالشمس..

   المزيد ...




ليسَ في الأرضِ مُتَّسَعٌ لكل الكائنات,

وليس في الرَّحمةِ نَصِيبٌ لكل البشر

كلُّنا نَمْشي على هَامَاتِ الأَوَالِي..

وكلُّنا نَحْيَا مَأساةَ الغَجَرْ!..

مسافرون فيكِ يا ليالي الضَّنَى!..

مُغْتَرِبُونَ فيكِ يا أزمنةَ الضَّجَرْ...

مَنْ مِنَّا يُوقِنُ بالنَّجاةِ؟..

مَنْ مِنَّا لم يَسْأَمْ مِن هَذِي الحياةِ؟..

تُغافِلُنَا الأيام وهْيَ تَمْضِي..

تَغْتَالُ فِينَا الشَّذَى..

تُوصِدُ دُونَنَا الأبواب..

وصوتٌ مُتَرَنِّحٌ هناكََ يُنادي..

ما أضيقَ العيشَ لولا نَشْوَةُ الأكواب..

مَنْ مِنَّا لا يؤمن بالمصير؟..

بعضُنا يَفْتَرِشُ الثَّرى..

وبعضُنا يَلْتَحِفُ الحَصِير..

وآخرونَ يَنْتَجِعُونَ الأرَائِكَ والفِراشَ الوَثِير!..

إلى أين

   المزيد ...